عصام بدر

عصام بدر / الأرشيف الرقمي

غاليري 79

أسّس عصام بدر غاليري 79 في رام الله عام 1979، ليمنح الفنانين الفلسطينيين مكانًا دائمًا للعرض واللقاء والتفاعل مع الجمهور. ولم يكن الغاليري مجرد قاعة للمعارض، بل جرى تصوّره بوصفه مساحة ثقافية وتعليمية تدعم الحياة الفنية بما يتجاوز فعالية واحدة.

تأسيس بيت دائم للفن

اعتمد الفنانون الفلسطينيون قبل تأسيس غاليري 79 في كثير من الأحيان على الأندية والقاعات المؤسسية المتاحة مؤقتًا لعرض أعمالهم. وتوثّق شهادة معاصرة نشرتها مجلة شؤون فلسطينية رؤية بدر لحاجة الفنانين إلى مكان دائم للمعارض الفردية والجماعية، ومساحة تتيح للجمهور التفاعل مع الفن بصورة منتظمة.

ومع أن بدر هو الذي أسّس الغاليري، فإن برنامجه تطوّر من خلال المشاركة الجماعية. فقد أسهم فنانون، من بينهم نبيل عناني وسليمان منصور وكامل المغني، في معارضه وأنشطته، وساعدوا في تحويل غاليري 79 إلى منصة مشتركة للفن الفلسطيني.

الفنانون والتعليم والحياة العامة

استضاف غاليري 79 معارض فردية وجماعية لفنانين فلسطينيين. ويوثّق متحف جامعة بيرزيت معرض نبيل عناني لوحات وخزفيات الذي أُقيم فيه عام 1980، بينما تسجّل تقارير معاصرة معارض لمحمد حمودة وسليمان منصور.

وامتد هدف الغاليري إلى ما هو أبعد من إقامة المعارض، إذ شمل برنامجه تنمية القدرات الفنية لدى الأطفال وتشجيع الجمهور على تقدير الفن. ومن خلال جمع الفنانين والطلاب والجمهور، ربط غاليري 79 بين الإنتاج الفني والتعليم والحياة الثقافية العامة.

الإغلاق واستمرار الإرث

يوثّق تقرير نشرته دورية The Link عام 1982 إغلاق غاليري 79 في أيلول 1980، بعد مصادرة أعمال ونزاع حول تصريح التشغيل أثناء افتتاح أحد المعارض. وعلى الرغم من قِصر عمره الرسمي، فقد أسّس الغاليري نموذجًا لمساحة ثقافية دائمة يقودها الفنانون في رام الله.

واستمر تأثير المشروع خارج أبواب الغاليري. فقد ظل اسم غاليري 79 مرتبطًا بمطبوعة صدرت عام 1984 حول الفن التشكيلي الفلسطيني، بما وسّع المشروع عبر التوثيق والنشر. ويبيّن تاريخ الغاليري كيف يمكن للعرض والتعليم والتنظيم والنشر أن تكون جميعها جزءًا من الممارسة الفنية.

افتح الملف الأصلي